بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة المؤمنون …. منزلة اليوم منزلة السكينة …… قال بعضهم هذه المنزلة من منازل المواهب لا من منازل المكاسب ، يعني المؤمن يعمل والله سبحانه وتعالى يُكافئ فالذي يأتي من الله هذه منازل المواهب ، والذي يأتي من كسب العبد هذه منازل المكاسب . فالسكينةُ من منازل المواهب لا من منازل المكاسب . الاستقامة من المكاسب ، تحرّي الحلال من المكاسب ، مجاهدة النفس والهوى من المكاسب ، السكينةُ من المواهب ، فأنتَ تتحرك نحو الله عزّ وجل والله يتجلى على قلبك ، أنتَ تستقيم والله يُكرّم التكريم مواهب والاستقامة مكاسب ، أنتَ تغضُ بصركَ عن محارم الله والله يوهبكَ حلاوةً في قلبكَ إلى يوم تلقاه هذه الحلاوة من المواهب وهذا الغضُ من المكاسب ، المكاسب شيء والمواهب شيءٌ آخر بل إنَّ المواهبَ من ثمرات المكاسب .
الآيات
قالى الله تعالى: ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ).
قالى الله تعالى: (ذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها).
قالى الله تعالى: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما).
قالى الله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا).
قالى الله تعالى: (ذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين).
الأحاديث
في قوله:{ وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده رواه مسلم.
وفي قوله :لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده }.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال{: من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه} .
كيف تحل الطمأنينة في القلب
1- من أهم الأسباب وأعظمها أثراً هو: الإيمان بالله تعالى والرضا به رباً ومدبراً لعبده.
2- تفويض الأمر لله ويقين العبد أن اختيار الله له أحسن من اختياره لنفسه.
3- حسن الصلة بالله, والاطراح بين يديه, ودوام الخضوع له.
4- ومن أسباب الطمأنينة ونزول السكينة على القلوب.
5- ذكر الله وتلاوة القرآن: يقول سبحانه وتعالى: (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )).
6- العلم نعم العلم أعظم هبة من الله لعبده.
7- أداء الحقوق والواجبات.
8- الإحسان إلى الناس: سبب عظيم للأنس في الدنيا.
9- صدق الدعاء والإلحاح في الطلب.